المحقق النراقي
85
مستند الشيعة
من الأخبار . وفي حرمتها ، كأكثر من قال بها في الجهرية ( 1 ) . أو كراهتها ، كأكثر من قال بها فيها ( 2 ) . أو إباحتها ، كما حكي عن بعضهم ( 3 ) . أو استحبابها بالحمد خاصة ، كما نسب إلى النهاية والمبسوط وجماعة ( 4 ) ، لكن صرح في الكتابين بعدم الجواز أولا وإن صرح بعده باستحباب الحمد ، ويمكن حمل الأخير على الجهرية عند عدم سماع الهمهمة دفعا للتناقض وإن كان بعيدا غايته . أقوال . أقواها ثانيها . أما المرجوحية فلعموم صحيحة زرارة الأولى ( 5 ) وخصوص صحيحة الأزدي : " إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار " قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : " يسبح " ( 6 ) . مضافا إلى الشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا ، والفرار عن مخالفة فحول القدماء القائلين بالحرمة . وأما انتفاء الحرمة فلما مر في الجهرية من الأصل السالم عما يصلح لاثباتها حتى عن كثير مما يظن ثبوتها به في الجهرية كأوامر الانصات والمرسلة ( 7 ) .
--> ( 1 ) كما في التهذيب 3 : 32 ، والتحرير 1 : 52 ، والمدارك 4 : 323 . ( 2 ) كما في المعتبر 2 : 420 ، والارشاد 1 : 272 ، والدروس 1 ، 222 . ( 3 ) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 1 ) : 381 . ( 4 ) النهاية : 113 ، المبسوط 1 : 158 ، وانظر المهذب 1 : 81 ، والجامع للشرائع : 100 ، والقواعد ( 5 ) المتقدمة في ص 75 . ( 6 ) الفقيه 1 : 256 / 1161 ، التهذيب 3 : 276 / 806 ، قرب الإسناد : 37 / 120 ، الوسائل 8 : 360 أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 1 . ( 7 ) المتقدمة في ص 75 - 77 .